(2015) .. لا ترحل .. ما لسّه بدري!

نيسان ـ نشر في 2015/12/30 الساعة 00:00
الدكتورة إلهام العلان حاولت جاهدة ان أُلملم أوراق عام 2015 لترتيبها وتصنيفها وتحليلها كما تقتدي حاجة المقال، إلا أنه ما أن تُمسك بورقة شهر شباط حتى تدوي صرخة الطيار معاذ الكساسبة في صميم أحشائك، تحرِّق كل ما يُمكن أن يُحرَّق في جسد آدمي، تضع الورقة جانباً وتُكمل من جديد.. معان.. تستصرخ وتحمل ورقة زمنية سوداء من تاريخها المعاصر مكتوب عليها: "يا جماعة أنا جزء من هذا الوطن.."، حينها يسقط المثلث الأمني المتمثل بوزير الداخلية والشرطة والدرك لتلملم جراحها جنوبية الأردن وتتابع المسير.. بعدها تتنفس الصعداء قائلاً: "يسّر يا مُيسّر" .. تتوالى التعديلات الوزارية على قانون أحزاب وبلديات ولامركزية، على معضلة جماعة الإخوان المسلمين مع الحكومة على ترخيص لجمعية وكله عااادي بالنسبة لي كمواطن عادي.. رجعت الشتوية بالورقة التالية: تضعها يمين تقفز شمال، "تدحشها" بالأسفل تنزلق وتقفز للأعلى في نصف عينك؛ لتُجبرك على رؤية مدى الترهل في تحضيرات، وردات فعل المسؤولين، إلا أنه وفي أسفل الصفحة هناك بريق يخرج من وجه شاب قيل أنه انقذ عائلة من الموت، تتنهد الصعداء قائلاً: اللهم بارك لهذا البلد.. تتوالى الأحداث بأوراق مبعثرة هنا وهناك، إسحب هذه وأطوي تلك، هذه هامة وتلك لا أدري قيمتها، تختلط الأفكار بين أغنية التعداد السكاني ووفاة سيدتا الأعمال الشقيقتين السلطي بظروف غامضة، تارة تضحك مع نفسك وأخرى تستعجب إلا أن سرحان الفكر يردد: "وأنا مالي" خليني بحالي.. هنا، تُطل ورقة الحال برأسها وتستطرد: تفضل يا بائع الحال، ها هم رفعوا جرة الغاز وتعرفة الماء، وبكفيك كيلو البندورة والكوسا بكم صار، وبِقدر ما تستنكر وترفض سيضعوا تلك الزيادة من هنا لهناك وفي النهاية رح تدفع يعني رح تدفع.. في خِضَم الأحداث تتوارى عبر السُحب إعتقال زكي بني إرشيد هنا، على قتل خمسة جنود بينهم أمريكيين وجنوب إفريقي وأردني على يد شرطي أردني في أحد مراكز التدريب بجنوب عمانهناك، ناهيك عن المواقع الإخبارية ومواقع التواصل الإجتماعي، وجارتنا أم العبد الفاهمة كل سياسات الحكومة والوضع الإقليمي والدولي وتحليلاته ويا ويلك إذا بتعارضها.. نعود للأوراق المتساقطة بين ثنايا القلب، تُدميها.. تعاتبها.. تستوضحها عما يحدث في الشارع الأردني حول التهكم والتبجح على شابة شقت طريقها بحجاب لا أنت ولا غيرك له الحق في مسائلتها، لِمَ يتم التعامل بشأن خاص على أنه عمومية ومَشْاع! لهذا، رفعت رأسي لسقف الغرفة و"بحلقت" بنظارتي الطبية "المشحطة" وقلت:"ما لِسه بدري".."جيرة عليكِ خليكِ معانا".. عام 2015 لا يُحسد عليه الشعب الأردني الله يعطيكم العافية.. كفيتوا ووفيتوا
    نيسان ـ نشر في 2015/12/30 الساعة 00:00